بهمنيار بن المرزبان

273

التحصيل

وهو الّذي لا يصدق الحكم فيه على شيء من موضوعه ولا في حال من الأحوال ولا في وقت من الأوقات . وإمّا أن يكون كاذبا في الجزء ، وهو أن يكون الحكم فيه يصدق على شيء من الموضوع وفي « 1 » وقت أو حال ؛ فإن كان كاذبا في الكلّ فينبغي أن يكون له شركة مع الصادق في المعنى ، وذلك المعنى قد يكون جنسا أو فصلا أو اتّفاقا في عرض أو اتفاقا في مساواة النّسبة . وأنت تعلم أنّه قد يكون شركة عامّة فيما سوى الفصل والجنس ، فإنّه قد يكون المشترك فيه عارضا كليّا للموضوعين . وقد يكون كليّا لأحدهما وفي بعض الآخر ، وقد يكون في بعض كلّ واحد منهما . والّذي يصدق لا في الكلّ فإمّا أن يكون في بعض الموضوع فقط ، أو يكون في كلّ واحد من الموضوع ولكن في وقت دون وقت ، أو يكون في كلّ وقت ولكن بشريطة - لا على الاطلاق - أو يكون على الاطلاق ولكن لا بشريطة « 2 » . وتلك الشريطة إمّا تأليف في القول أو غير التّأليف في القول ، فإن لم يكن التأليف فيه فإمّا أن يكون افرادا فيه ، وإمّا أن يكون غير افراد فيه . وإن كان أيضا عارضا لبعض الموضوع ، فإمّا طبيعىّ وإمّا اتفاقىّ ، وجميع هذا « 3 » يوهم « 4 » العكس ؛ فإنّه إذا اتّفق أن يرى « 5 » سيّال أصفر وكان مرّا - أعنى المرّة - ثمّ اتّفق أن يرى سيّال أصفر غيره ، ظنّ أنّه مرّ ، وربّما كان حلوا كالعسل . وسبب ذلك أنّه إذا وجدت المرّة مرّة ظنّ أنّ كلّ سيّال « 6 » أصفر مرّ . فأمّا الّذي يكون من جهة أنّ المقدّمات ليست غير النتيجة فهو البيان الّذي

--> ( 1 ) - النجاة : أو في . ( 2 ) - النجاة : ولكن بشريطة ما . ( 3 ) - ض : هذا الافهام يوهم . . . ( 4 ) - النجاة : لايهام . ( 5 ) - رؤى . ( 6 ) ض ، م ، ج : كل اصفر مرة . النجاة : اصفر مرة إذ كانت المرة سيالة صفراء واما الذي . . .